أبوغزاله العالمية الرقمية تشارك في المؤتمر الدولي الثامن للمعلومات والاتصالات

شاركت مجموعة طلال أبوغزاله العالمية الرقمية في أعمال المؤتمر الدولي الثامن "التأثير الملموس وغير الملموس للمعلومات والاتصالات في العصر الرقمي"، والذي انعقد في مدينة خانتي مانسيسك الروسية خلال الفترة 17 إلى 19 حزيران الحالي.

وألقى رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مجموعة طلال أبوغزاله العالمية، الأستاذ خالد خضر، كلمة ضمن الجلسة العامة "التغيّرات العالمية في مجال المعلومات والاتصالات في عصر الذكاء الاصطناعي"، والتي ركّزت على مفهوم "الثقة" في الذكاء الاصطناعي".

وجاءت كلمة خضر تحت عنوان: "من المعلومات للجميع إلى الذكاء للجميع: الثقة والإنصاف والسيادة في عصر الذكاء الاصطناعي"، مشددا على أن شعار "الذكاء للجميع" يمثّل الامتداد الطبيعي لبرنامج اليونسكو "المعلومات للجميع" في عصر الذكاء الاصطناعي.

واستهلّ خضر حديثه بتوسيع السؤال من "كيف نبني ذكاءً اصطناعياً جديراً بالثقة؟" إلى "جدير بالثقة لمن؟ وقابل للتحقّق من قِبَل مَن؟"، مقدّما ثلاث أطروحات معززة بالأدلة، فيما استند في أرقامه إلى مؤشّر ستانفورد للذكاء الاصطناعي.

وبيّن في أطروحته الأولى أنّ الفجوة في الذكاء الاصطناعي ليست مؤقتة، بل هي فجوة بنيوية وآخذة في الاتساع، مشيرا إلى أن الثقة التي لا يستطيع البلد التحقق منها بنفسه ليست ثقة، بل شكل من أشكال التبعية.

وخلُص خضر في الأطروحة الأولى إلى مبدأ محوري مفاده أنه "لا ذكاء اصطناعي جديرا بالثقة من دون ذكاء اصطناعي سيادي"، مذكّرا بأن "ما يمكن تشغيله عن بُعد يمكن إيقافه عن بُعد".

وفي أطروحته الثانية، قال خضر إن الفجوة في الذكاء الاصطناعي لها حدّان أساسيان يمسّان جوهر رسالة برنامج "المعلومات للجميع"؛ الأول هو اللغة، حيث لا تزال العربية ولغات الشعوب الأصلية ضعيفة التمثيل في النماذج الذكية، ما يجعل التعدد اللغوي قضية سيادة وليست مجرّد قضية ثقافية.

أما الحدّ الثاني فيتعلق بالحقيقة، مبيّنا أن الخطر الأكبر يكمن في أن يكفّ الناس عن تصديق ما الحقائق، وهو ما يُعرف بـ"أرباح الكاذب"، مشيرا إلى أن التربية على الإعلام والمعلومات بوصفها مهارة مدنية تمثّل خط الدفاع الأمتن في مواجهة هذا التحدي.

وركّز خضر في أطروحته الثالثة على أن "سدّ الفجوة في الذكاء الاصطناعي" يمثّل استراتيجية تنموية وليس عملا إحسانيا، لافتا إلى أن معظم القيمة التي يولّدها الذكاء الاصطناعي تعود إلى البشر لا إلى الآلة.

وأشار خضر إلى أن الاقتصادات الناشئة تُعدّ الأكثر تفاؤلا بهذه التقنيات، حيث يتميّز الجنوب العالمي باتساع فئة الشباب لديه، وامتلاك إرث معرفي غني، ومؤسسات تحظى بالثقة، وهي عناصر ومزايا قابلة للتصدير.

وختم خضر مداخلته بدعوة عملية إلى معاملة القدرة الحاسوبية والبيانات والنماذج بوصفها منافع عامة، وتمويل البيانات متعددة اللغات والتربية على المعلومات بوصفها بنيةً تحتية للسيادة، وأن تشغل دول الجنوب العالمي مقاعدها على طاولة الحوكمة في جنيف بوصفها واضعةً للقواعد لا متلقّيةً لها.

يُذكر أن المؤتمر جاء في إطار تنفيذ برنامج اليونسكو الحكومي الدولي "المعلومات للجميع (IFAP)" في روسيا، وضمن فعاليات منتدى تكنولوجيا المعلومات الدولي السابع عشر بمشاركة مجموعة "بريكس (BRICS)" ومنظمة شنغهاي للتعاون.

واستقطب المؤتمر نحو 150 مشاركا يمثّلون أكثر من خمسين دولة، من بينهم سياسيون ودبلوماسيون وخبراء بارزون وممثلون عن مؤسسات التعليم والثقافة والعلوم والإعلام والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

وانعقد المؤتمر بتنظيم من اللجنة الروسية لبرنامج اليونسكو "المعلومات للجميع"، وحكومة منطقة خانتي -مانسي ذاتية الحكم– يوغرا، ومركز التعاون المكتبي بين الأقاليم، وبدعم من اللجنة الوطنية الروسية لليونسكو والوفد الدائم للاتحاد الروسي لدى اليونسكو.

login