بناء القدرات في المحاسبة المهنية يعزز قوة الاقتصادات الناشئة، وفقاً للاتحاد الدولي للمحاسبين والشركاء الدوليين اجتماعات تضم الشركاء الدوليين للتوصل لمذكرة تفاهم لتعزيز مهنة المحاسبة وتعميق التعاون

 

بوخارست- تتمتع الاقتصادات الناشئة، خاصة تلك في جنوب العالم، بفرص نمو هائلة، لذا فتنميتها هي أمر بالغ الأهمية على الصعيدين الدولي والمحلي. ولكي تتمكن تلك الاقتصادات من النمو وتحقيق الرخاء، فلا غنى عن المساهمات الفعالة للمحاسبين المهنيين.   

في اجتماعات الاتحاد الدولي للمحاسبين في بوخارست والتي بدأت باجتماعات اللجنة التوجيهية لمذكرات التفاهم لتعزيز مهنة المحاسبة وتعميق التعاون والتي نوقش فيها تعزيز قدرات المحاسبين في الاقتصادات الناشئة. 

ومرة أخرى ساهم الاتحاد بالتنسيق بين الاجتماعات المعنية بمذكرة التفاهم واجتماعات لجنة بناء القدرات والتنسيق بشأن التبرعات المنبثقة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (إنتوساي)، وهي الاجتماعات التي استضافتها جميعاً مؤسسة التدقيق العليا في رومانيا، كما أنها الاجتماعات الأولى التي يعقدها الرئيس التنفيذي الجديد للاتحاد السيد لي وايت، بخصوص مذكرة التفاهم. 

ومذكرة التفاهم هي حجر الأساس لبناء منهج عالمي لتعزيز قدرات منظمات المحاسبة المهنية وزيادة جودة نظم الإدارة المالية في الاقتصادات الناشئة. وتستهدف الاتفاقية، إلى جانب الجهود المتضافرة التي تعززها، دعم منظمات المحاسبة المهنية في الدول الشريكة لتحسين معايير المحاسبة والإدارة المالية، مما يعظم من فعالية التبرعات التي تقدم في هذا السياق. وإقراراً بمدى تعقيد عملية تنمية منظمات المحاسبة المهنية، صُممت مذكرة التفاهم لتعزيز التعاون والتنسيق بين الاتحاد الدولي للمحاسبين والمانحين الدوليين ومجتمع التنمية الدولي.     

وقد ركزت مناقشات الاجتماع على مستقبل هذه المذكرة، وبحثت في الاستراتيجيات الهادفة إلى تعزيز أثرها في تطوير مهنة المحاسبة في الاقتصادات الناشئة في السنوات القادمة. تأتي هذه الفعاليات في لحظة حاسمة بالتزامن مع التطور السريع لتقارير الاستدامة والتأكيد عليها في القطاع الخاص، وكذلك في سياق الأعمال المستمرة لمجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام الساعية لإعداد معايير استدامة في هذا القطاع، والذي تحتل فيه مؤسسات التدقيق العليا مكانة كبرى باعتبارها جهة معنية رئيسية.  

وفي تصريح للرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين لي وايت قال: "تعزيز القدرات في أوساط منظمات المحاسبة المهنية وعلى مستوى المهنة بأكملها هو أحد الوسائل الأكثر فعالية لدعم الاقتصاد المستدام والنمو الاجتماعي والتنمية، وقد حددنا بعض المجالات التي قد يكون للمحاسبين تأثيراً عليها في إصدارنا بعنوان  مهنة المحاسبة وتمكين التحول في أفريقيا. ومن الملهم أن نرى كثيراً من شركاء التنمية يضعون بناء القدرات على رأس أولوياتهم في مهنة المحاسبة. ونتطلع للعمل مع المفوضين بالتوقيع على مذكرة التفاهم ومجتمع إنتوساي لتعزيز الأثر التعاوني وإحداث تغيير هادف."  
 
وفي تصريح للمدير العالمي لشؤون الحوكمة في للبنك الدولي، أرتورو هيريرا، قال: "لا غنى عن الاستعانة بالمحاسبة التي تنفذ على النحو الأمثل لتنمية القطاع الخاص وتمكين الوصول إلى أسواق الائتمان وتعزيز ثقة المواطن في استخدام الحكومات للموارد العامة بكفاءة.  ويتمتع البنك الدولي بتاريخ طويل من التفاعل لتحقيق هذا الهدف الأساسي. نلتزم بدعم القضايا المستحدثة بما في ذلك تقارير الاستدامة والتسجيل الملائم للالتزامات المحتملة في القطاع العام بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمحاسبين ومجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام المنبثق عن الاتحاد. ونتطلع للاستمرار في العمل الوثيق مع الاتحاد، والمسؤولين عن مذكرة التفاهم لتعزيز مهنة المحاسبة وتعميق التعاون، ومجتمعات إنتوساي لتحقيق تلك الأهداف". 
  
وقال تساكاني مالوليكي، رئيس لجنة بناء القدرات في إنتوساي: "لا بد أن تتشارك منظمات المحاسبة المهنية ومؤسسات التدقيق العليا في الالتزام بالتميز في الإدارة المالية في القطاع العام وتحقيق قيمة من العمل المشترك لتحسين القطاع العام. فتشارك الرؤى حول كيفية تعزيز نظم المساءلة على المستوى العالمي بتمكين آليات مثل تحسين وضع المعايير والمحافظة على مهنية المدققين والاستثمار في القدرات المؤسسية القوية هو أمر بالغ الأهمية. وبالطبع سيتطلب ذلك من مؤسسات التدقيق العليا ومنظمات المحاسبة المهنية تكوين شراكات استراتيجية والعمل معاً لتحقيق مصلحة المواطنين في الدول التي يعملون بها، وبذلك، يلعبون دوراً حاسماً في تحقيق رؤية أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة - بإشراك الجميع وعدم تجاهل أي طرف."  

https://tagi.com/admin/www.ifac.org

login