. من الذي يجب تدريبه ومن المسؤول عنه؟
تتطلب الأنظمة توعية جميع الموظفين المعنيين (بمن في ذلك الشركاء) بقانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وأن يحصل هؤلاء على تدريب منتظم بذلك الخصوص وذلك لتحديد المعاملات التي قد تكون متعلقة بهذه الجرائم والتعامل معها، بالإضافة إلى تحديد أي شيء يثير الاشتباه والإبلاغ عنه. ولا بد أيضاً من التفكير في الأشخاص الآخرين الذين قد يحتاجون إلى تدريب على مكافحة غسل الأموال.
وينبغي تعيين موظف مختص لتحمل مسؤولية تفاصيل البرنامج التدريبي على مكافحة غسيل الأموال. قد يكون هذا الشخص هو مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال أو أحد أعضاء الإدارة العليا. ولا بد من وجود آلية لضمان أن الموظفين المعنيين سيكملون التدريب على وجه السرعة.
ويحق لمن يُتهم بالإخفاق في الإفصاح الدفاع عن نفسه إذا:-
لم يشتبه هذا الشخص أو يعرف أن شخص ما متورط في غسيل أموال رغم أنه كان من المفروض أن يعلم بذلك.
إخفاق صاحب العمل في تقديم التدريب الملائم لهذا الموظف.
الدفاع - صاحب العمل لم يوفر التدريب الملائم على مكافحة غسيل الأموال - وهو ما سيعرض صاحب العمل على الأرجح لخطر الملاحقة القضائية بسبب ارتكاب مخالفة تنظيمية.
2. طرق التدريب ومحتويات البرنامج التدريبي؟
يمكن تقديم التدريب بعدة طرق: وجهاً لوجه، أو الدراسة الذاتية، أو التعلم عن بعد، أو عروض الفيديو، أو مزيج من جميع الطرق.
وينبغي أن يشمل البرنامج التدريبي ما يلي:-
شرح للقانون في سياق الأعمال التجارية التي تنفذها المنشأة.
ما يعرف "بعلامات الخطر" وهي العلامات التي ينبغي أن يكون الموظف على دراية بها عند أداء عمله، والتي تتناول جميع جوانب إجراءات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك إجراءات العناية اللازمة بخصوص العملاء (على سبيل المثال، الأشخاص الذين قد يثيروا الشكوك بِشأن صحة الأدلة التي يقدمونها) وتقارير الأنشطة المشبوهة (على سبيل المثال الأشياء التي تدعو للاشتباه).
كيفية التعامل مع المعاملات التي قد تكون متعلقة بغسيل الأموال أو تمويل الإرهاب (بما في ذلك كيفية استخدام أنظمة الإبلاغ الداخلي)، وتوقعات المنشأة بخصوص السرية، وكيفية تجنب تنبيه العميل.
المتطلبات ذات الصلة بحماية البيانات.
ينبغي أن تعد البرامج التدريبية لتلائم مجالات العمل بشكل خاص ولتتناول إجراءات العمل ولكي يتمكن الموظفون المعنيون من فهم مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب التي تفرضها خدمات معينة من الخدمات التي يقدمونها وأنواع العملاء الذين يتعاملون معهم، بحيث يتمكن الموظفون من تقدير، على أساس كل حالة على حدة، النهج الذي ينبغي اتباعه. علاوة على ذلك، ينبغي أن تستهدف المنشآت خلق ثقافة مكافحة غسيل الأموال والتي يكون فيها الموظفين المعنيين في حالة دائمة من التنبه لمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب مع التطبيق المستمر للنهج القائم على المخاطر في التعامل مع إجراءات العناية اللازمة بخصوص العملاء.
لا بد من حفظ السجلات التي تبين الأشخاص الذين حصلوا على تدريب، والتدريب الذي حصلوا عليه وتوقيت الحصول على ذلك التدريب. وتستخدم هذه السجلات لمعرفة متى يلزم تقديم تدريب إضافي - مثلاً عندما تتغير مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في مجال معين، أو عندما يتغير الدور المطلوب من أحد الموظفين.
وينبغي أيضاً دراسة وضع نظام اختبارات، أو أي طريقة أخرى للتأكيد على فعالية التدريب.
والهدف العام من التدريب ليس أن يحصل المتدربون على معرفة خاصة بالقانون الجنائي. ومع ذلك، فلا بد أن يتمكنوا من اتقان مستوى معين من المعرفة القانونية والمعرفة بالأعمال وهو المتوقع ممن يشغلون مناصبهم ومن يتمتعون بمثل هذه الخبرات، خاصة عند اتخاذ قرارات بشأن رفع تقارير بالمعاملات المشبوهة إلى مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال من عدمه.
3. المدة اللازمة للتدريب؟
على المنشآت التأكد من أن الموظفين الجدد المعنيين يحصلون على التدريب على وجه السرعة.
وقد يتأثر مدى تكرار الفعاليات التدريبية بالتغيرات في القوانين أو الأنظمة أو الإرشادات المهنية أو القضايا السابقة والمكتشفات القضائية (المحلية والدولية)، وملفات سمات المخاطر، والإجراءات، وخطوط تقديم الخدمات.
وقد لا يكون من الضروري إعادة البرنامج التدريبي بشكل منتظم، ولكن قد يكون من الملائم إبلاغ الموظفين المعنيين بمستجدات مختصرة لمساعدتهم على التذكر وتوسيع أفق المعرفة وتذكيرهم بكيفية العمل بفاعلية لمكافحة غسيل الأموال.
وبالإضافة إلى التدريب، نحث المنشآت على تنظيم حملات دورية لزيادة الوعي بخصوص غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وذلك لتنبيه الموظفين المعنيين باستمرار بمسؤولياتهم الشخصية وبمسؤولياتهم على مستوى الشركة.